الشيخ عزيز الله عطاردي
84
مسند الإمام الباقر ( ع )
رطب قال فلما نظرت إلى خاتمه إذا خاتم أبى جعفر عليه السّلام ، فقلت له متى عهدك بصاحب هذا الكتاب ، قال الساعة وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ثم التفت فإذا ليس عندي أحد قال ثم قدم أبو جعفر عليه السّلام ، فلقيته فقلت جعلت فداك رجل اتاني بكتابك وطينه رطب فقال يا سدير إنّ لنا خدما من الجن فإذا أردنا السرعة بعثناهم [ 1 ] . 42 - عنه محمّد بن يحيى باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال كانت أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار وسمعنا هدّة شديدة فقالت بيدها لا وحقّ المصطفى ما أذن لك في السقوط فبقى معلقا إلى الجوّ حتى جازته ، فتصدق أبى عنها بمائة دينار [ 2 ] . 43 - عنه النعمان بن بشير قال ناول رجل طوال جابر الجعفي ، كتابا فتناوله ووضعه على عينيه وإذا هو من محمّد بن علي إليه ، فقال له متى عهدك بسيدى ، فقال الساعة ففكّ الخاتم وأقبل يقرأه ويقبض وجهه ، حتى أتى على آخره ، وأمسك الكتاب فما رأيته ضاحكا مسرورا حتى وافى الكوفة فلما وافينا بت ليلتي فلما أصبحت أتيته إعظاما فوجدته قد خرج علىّ وفي عنقه كعاب ، قد علقها وقد ركب قصبة وهو يقول ادخل منصور بن جمهور أميرا غير مأمور . اجتمع عليه الصبيان وهو يدور معهم والناس يقولون جنّ جابر فو اللّه ما مضت إلّا أيام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه يأمره بقتل جابر وانفاذ رأسه إليه ، فقال لجلسائه : من جابر بن يزيد الجعفي ، قالوا أصلحك اللّه كان رجل له فضل وعلم فجن وهو دائر في الرّحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم قال فأشرف عليه ورآه معهم بينهم ، فقال الحمد للّه الّذي عافاني من قتله ، قال ثم لم تمض الأيام حتى دخل منصور بن جمهور فصنع ما كان يقول جابر [ 3 ] .
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 280 . [ 2 ] المناقب : 2 / 281 . [ 3 ] المناقب : 2 / 281 .